السبت، 26 أبريل 2014

مشيناها خطىً كتبت علينا



كلمات للشاعر م. أحمد حماد

يـدورُ الليـلُ والأيـامُ تَمضِي ** وعُمْرُ المَرءِ يَمضِي في رَحَاهـا
خُطُـوبُ الدَّهـرِ مُحدَثـَةٌ لأمْـرٍ ** خَـفِـيٍ عَــــنْ عُـيُـونٍ لا تَـرَاهــا
وكـمْ مِـنْ نِعْمَـةٍ كُـتِبَتْ لِـمَرْءٍ ** فمـا حَـفِــظَ الـنعيـمَ ولا رَعَـاهـا
ورُبَّ مُصيبـةٍ نَزَلَـتْ بـِأرضٍ ** يَـذوبُ الخيْـرُ سِــرَّاً فِي حَشـَاهـا
وكـمْ حـارَتْ لِدمعَـتِنَـا الليـالي ** وكـمْ مِـن دمـعَـةٍ أبكــتْ سِـواهـا
وكـمْ مِـن ليلـةٍ نـاحـتْ عـلينـا ** فَغـابَ الـنَجْـمُ حُـزْنـاً مِـنْ بُكَاهـا
يُنـادينـي مِـنَ الأطلالِ صوْتٌ ** بـليـغُ الـقـولِ مُـكـتـَئـِبٌ صَـداهـا
مـشينـاهـا خُطـىً كُتِبتْ علينـا ** ومَنْ كُتِبَتْ عليهِ خُطـىً مـشـاهـا

الخميس، 3 أبريل 2014

أخلاق الوحوش


وهل للوحوش أخلاق ؟

هل ممكن أن تكون للوحوش لمسات من العاطفه والحنان ومن الرحمة والرأفه ومن التواضع والأخلاق الحسنه ومن القيم الإنسانيه والمثل العليا !؟ لنترك الصور التاليه تتحدث أولاً


هنا حيوان الشيتا أسرع الكائنات الحيه ومن أشدها افتراساً تتربص بذلك الغزال الصغير


وها هي هنا وقد أمسكت به حياً

وهنا نرى الظبي يجلس بسكينه بعد أن منحته تلك الوحوش الأمان والإطمئنان

وهنا تبدو لمسات سحريه من العاطفه والحنان والشعور بالأمان

هذه الصور نشرت في مواقع ومنتديات كثيره جداً وتناقلها ربما الملايين وكنت احدهم عبر الإيميل لغرابتها والعجب مما فيها قبل أن يخطر ببالي أن أبحث عن تكملتها ومع انها صور حقيقيه لكنها نصف الحقيقه فمن نشر الصور وروج لها أظهر شيء وأخفى ما هو أعظم لقد أظهر العاطفه والحنان تنبع من قلوب سوداء مظلمه وأخفى شر النفوس الذي يسكن أجساد الوحوش أخفى حقيقة ان تلك الوحوش لا تمتلك أي نوع من مشاعر الرحمه والرأفه وأبقت على ذلك الغزال حياً وجعلته يشعر بالأمان لتقوم بتدريب صغارها على مهارة الصيد حتى تصبح قادره على الإعتماد على نفسها

 
وتستمر تلك اللعبه حتى تشعر الوحوش بالجوع لتقوم بعدها بافتراسه وهو يظن أنها تلاعبه والصور التاليه توضح الحقيقه لتكمل لنا درس من دروس الحياة

ربما هنا يهمسون بأذنه بشيء من الكلمات الجميله لإقناعه باللعب مع الصغار بعد أن أصبح فرداً من العائله


وبعد العهود والمواثيق تبدأ اللعبه وسط حراسه مشدده





وهنا بدأ الغزال اللعب مع صغار النمور

والأم تراقب التدريبات عن قرب

ويستمر اللعب والمرح 

وهنا نهاية اللعبه بعد أن لم يعد لهم حاجه بذلك المسكين سوى إطعامه للصغار التي بدأت تشعر بالجوع

هذه هي اخلاق الوحوش أخلاق نجدها عند البعض من البشر من الذين انعدمت أخلاقهم وماتت ضمائرهم وقست قلوبهم قلوب مظلمه لم تشرق عليها يوماً شمس الإيمان وخلت من مشاعر الرحمه قلوب سوداء لا حياة فيها تشبعت بالأنانيه وحب الذات وتفننت في إيذاء الآخرين بعد أن تجردت من كل عاطفه بشريه لتهاجم وتجرح كل قلب أبيض رقيق ودافيء المشاعر وعامر بالحب والإيمان قلوب عميت عن كل حق وعن كل فضيله وعن كل خير 

وبكل تأكيد كما ان هناك قلوب سوداء أجارنا الله منها ومن أصحابها فهناك اناس إمتلأت قلوبهم بالطيبه والحنان والرحمه ضمائرهم حيه وألسنتهم صادقه وأياديهم نظيفه يصونون عهودهم ويحفظون وعودهم إتصفوا بالعلم والمعرفه واللطف واللين وفاضت قلوبهم بالمشاعر الإنسانيه واجتنبوا الرذيله وساروا في درب الفضيله 

ومع تنوع أساليب الأشرار وتفننهم في الإبتكار للظهور بمظر الأخيار يبقى التساؤل كيف يمكن ان نزيح ذلك القناع لنكشف عما يخفيه وراءه والجواب فقط اتق الله واحفظ الله وسيبصر عقلك  ما لا تبصره عيناك ويسمع ما لا تسمعه أذناك وحين تتيقن من وجود الشر في تلك النفوس فتعامل معهم على أنهم وحوش     


صورة الطفله مع النمر حقيقيه والتقطت في حديقة واشنطن للحيوانات ولم يتركها لأنه مغرم بالأطفال ويعشقهم وإنما لوجود حاجز زجاجي سميك منعه من التهام تلك الطفله الجميله

 


وبقيت منتظراً


للشاعر السوري عمر الفرا

وبقيت منتظراً ...
متلفتاً " .. قلقاً" ..
قد فات موعدها ..
وعقارب الساعة الكسلى ..
تمشي على مهل ..
وأقول في صمتي ...
هل من هنا تأتي ... أم من هنا تأتي ...
*****
ولعلها نسيت .. ولعلها شغلت ..
ولعلها سخرت مني بموعدها ..
ولعلها قصدت غدرا" ولن تأتي ..
هل من هنا تأتي ... أم من هنا تأتي ..
*****
ولمحتها ..........
ولمحتها والعقل جن وطار بي ..
هل ممكن أن لا تجيئ لموعدي .. !!
يا أيها العقل الغبي ...
كم كان ظني سيئا ... كم كان ظني سيئا ..
سأضمها وبلا عتاب ..
هل ها هنا وقت العتاب .. !!
سأذوب في أشواقها .. سأذوب في أحداقها ..
فلقد يئست من الحياة بدونها .. ولقد يئست من الغياب ..
وأفقت من حلمي ...
لا .. لا أظن ...
بل ممكن ..
لا مستحيل ...
وهل يهرب الانسان من مقدوره ...
يا خيبتي .... ليست هي ..........
*****
وقفت بقربي ترقب المجهول مثلي ..
و تلفتت ... وتأوهت ...
مثلي أنا في وقفتي ... في لهفتي ... في حسرتي .. وتلفتي ...
وأظنها كانت تقول بسرها ...
هل من هنا يأتي ... أم من هنا يأتي ..

الاثنين، 31 مارس 2014

على باب الهيكل



لجبران خليل جبران

وقفت بالأمس على باب الهيكل أسأل العابرين عن خفايا الحب ومزاياه

فمر أمامى كهل وقال .... الحب ضعف فطرى ورثناه عن الانسان الأول

ومر فتى قوي وقال مترنما.... الحب سم قتال

ومرت صبية وقالت .... الحب كوثر تسكبه عرائس الفجر فى الأرواح القوية

ومر رجل ذو ملابس سوداء ولحية مسترسلة وقال عابسا .... الحب جهالة عمياء تبتدئ ببدء الشباب وتنتهى بنهايته

ومر رجل ذو وجه صبيح وقال....الحب معرفه علوية تنير بصائرنا

ومر أعمى وقال.... الحب ضباب كثيف

ومر شاب يحمل قيثارة وقال.... الحب شعاع سحرى ينبثق من أعماق الذات وينير جنباتها

ومر هرم منحنى الظهر وقال .... الحب راحة الجسم فى سكينة القبر وسلامة النفس فى أعماق الأبدية

ومر طفل ابن خمس وهتف .... الحب أبى والحب أمى ولايعرف الحب سوى أبى وأمى

ولما جاء المساء .... سمعت صوتا آتيا من داخل الهيكل يقول : الحياة نصفان , نصف متجلد ونصف ملتهب : فالحب هو النصف الملتهب
فدخلت الهيكل .... وسجدت راكعا مبتهلا .... هاتفا : اجعلنى يارب طعاما للهيب

الاثنين، 20 يناير 2014

الكآبه الخرساء

لجبران خليل جبران

أنتم أيها الناس تذكرون فجر الشبيبة فرحين باسترجاع رسومه متأسفين على انقضائه ، أما أنا فأذكره مثلما يذكر الحر المعتوق جدران سجنه وثقل قيوده . أنتم تدعون تلك السنين التي تجيء بين الطفولة والشباب عهداً ذهبياً يهزأ بمتاعب الدهر وهواجسه ويطير مرفرفاً فوق رؤوس المشاغل والهموم مثلما تجتاز النحلة فوق المستنقعات الخبيثة ، سائرة نحو البساتين المزهرة ، أما أنا فلا أستطيع أن أدعو سني الصبا سوى عهد آلام خفية خرساء كانت تقطن قلبي وتثور كالعواصف في جوانبه ، وتتكاثر نامية بنموه ولم تجد منفذاً تنصرف منه إلى عالم المعرفة حتى دخل إليه الحب وفتح أبوابه وأنار زواياه ، فالحب قد عتق لساني فتكلمت ومزق أجفاني فبكيت وفتح حنجرتي فتنهدت وشكوت.

أنتم أيها الناس تذكرون الحقول والبساتين والساحات وجوانب الشوارع التي رأت ألعابكم وسمعت همس طهركم ، وأنا أيضاً أذكر تلك البقية الجميلة من شمال لبنان ، فما أغمضت عينيّ عن هذا المحيط إلا ورأيت تلك الأودية المملوءة سحراً وهيبة ، وتلك الجبال المتعالية بالمجد والعظمة نحو العلاء ، ولا صممت أذني عن ضجة هذا الاجتماع إلا وسمعت خرير تلك السواقي وحفيف تلك الغصون , ولكن هذه المحاسن التي أذكرها الآن وأشوق إليها شوق الرضيع إلى ذراعي أمه هي التي كانت تعذب روحي المسجونة في ظلمة الحداثة مثلما يتعذب البازي بين قضبان قفصه عندما يرى أسراب البزاة تسبح حرة في الخلاء الوسيع ــ وهي التي كانت تملأ صدري بأوجاع التأمل ومرارة التفكير ، وتنسج بأصابع الحيرة والالتباس نقاباً من اليأس والقنوط حول قلبي ــ فلم أذهب إلى البرية إلا وعدت منها كئيباً جاهلاً أسباب الكآبة . ولا نظرت مساء إلى الغيوم المتلونة بأشعة الشمس إلا وشعرت بانقباض متلف ينمو لجهلي معاني الانقباض ، ولا سمعت تغريدة الشحرور أو أغنية الغدير إلا وقفت حزيناً لجهلي موجبات الحزن.

يقولون إن الغباوة مهد الخلو والخلو مرقد الراحة ــ وقد يكون ذلك صحيحاً عند الذين يولدون أمواتاً ويعيشون كالأجساد الهامدة الباردة فوق التراب ، ولكن إذا كانت الغباوة العمياء قاطنة في جوار العواطف المستيقظة تكون الغباوة أقصى من الهاوية وأمر من الموت . والصبي الحساس الذي يشعر كثيراً ويعرف قليلاً هو أتعس المخلوقات أمام وجه الشمس لأن نفسه تظل واقفة بين قوتين هائلتين متباينتين : قوة خفية تحلق به السحاب وتريه محاسن الكائنات من وراء ضباب الأحلام ، وقوة ظاهرة تقيده بالأرض وتغمر بصيرته بالغبار وتتركه ضائعاً خائفاً في ظلمة حالكة.

للكآبة آياد حريرية الملامس، قوية الأعصاب تقبض على القلوب وتؤلمها بالوحدة. فالوحدة حليفة الكآبة كما أنها أليفة كل حركة روحية. ونفس الصبي المنتصبة أمام عوامل الوحدة وتأثيرات الكآبة شبيهة بالزنبقة البيضاء عند خروجها من الكمام ترتعش أمام النسيم  وتفتح قلبها لأشعة الفجر وتضم أوراقها بمرور خيالات المساء ، فإن لم يكن للصبي من الملاهي ما يشغل فكرته ومن الرفاق من يشاركه في الأميال كانت الحياة أمامه كحبس ضيق لا يرى في جوانبه غير أنوال العناكب ولا يسمع من زواياه سوى دبيب الحشرات.

أما تلك الكآبة التي اتبعت أيام حداثتي فلم تكن ناتجة عن حاجتي إلى الملاهي لأنها كانت متوفرة لدي ولا عن افتقاري إلى الرفاق لأنني كنت أجدهم أينما ذهبت ، بل هي من أعراض علة طبيعية في النفس كانت تحبب إليّ الوحدة والانفراد وتميت في روحي الأميال إلى الملاهي والألعاب وتخلع عن كتفيّ أجنحة الصبا وتجعلني أمام الوجود كحوض مياه بين الجبال يعكس بهدوئه المحزن رسوم الأشباح وألوان الغيوم وخطوط الأغصان ولكنه لا يجد ممراً يسير فيه جدولاً مترنماً إلى البحر.

هكذا كانت حياتي قبل أن أبلغ الثامنة عشرة ، فتلك السنة هي من ماضيّ بمقام القمة من الجبل لأنها أوقفتني متأملاً تجاه هذا العالم، وأرتني سبل البشر ومروج أميالهم وعقبات متاعبهم وكهوف شرائعهم وتقاليدهم.

في تلك السنة ولدت ثانية والمرء إن لم تحبل به الكآبة ويتمحض به اليأس وتضعه المحبة في مهد الأحلام تظل حياته كصفحة خالية بيضاء في كتاب الكيان.

في تلك السنة شاهدت ملائكة السماء تنظر إليّ من وراء أجفان امرأة جميلة وفيها رأيت أبالسة الجحيم يضجون ويتراكضون في صدر رجل مجرم ، ومن لا يشاهد الملائكة والشياطين في محاسن الحياة ومكروهاتها يظل قلبه بعيداً عن المعرفة ونفسه فارغة من العواطف.

الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

كنز الأحلام



جلست مع إبنة أخي الصغيره نقلب التلفاز آخذين جوله بين ما تعرضه محطات الأطفال من برامج , ولحسن الحظ وجدنا حلقه جديده للمحقق كونان



وبعد الإستمتاع بمشاهدة تلك الحلقه وإنتهاء المحقق كونان من كشف ملابسات إحدى القضايا انتظرت لأرى البرنامج التالي وكان مسلسل كرتوني قديم وجميل هو جزيرة الكنز

جزيرة الكنز طرح برأسي بعض التساؤلات وأعاد لذهني رواية الخيميائي وكذلك قصه حدثت قبل سنوات ليست بعيده وأحداث تلك القصه كالتالي :


إجتمع بعض الرجال بعد أن توفر لديهم معلومات عن وجود كنز في مكان ما , وأصبح لديهم معلومات عن وجود بعض العلامات في ذلك المكان ولكن ليس من السهل العثور عليها ومن الصعب إيجاد علامه صغيره منقوشه أو مثبته على صخره وربما تكون صغيره أيضاً على حافة وادي أو على سفح جبل وإلى غير ذلك وهذا عدى عن العوامل الطبيعيه من رياح وأمطار وتغييرها للمعالم بشكل عام

تلك العقبات أوجدت لديهم رغبه وعزيمه وإصرار على الوصول لكنزهم المنشود وهنا يعود لذهني عباره جميله جداً أعجبتني في رواية الخيميائي تقول  :

عندما تريد شيئاً ما فإن الكون بأسره يتظافر ليوفر لك تحقيق رغبتك

كان الكنز بمثابة أسطوره شخصيه لهم يسعون لتحقيقها وبذلوا جهود كبيره للوصول إلى هدفهم واستطاع أحدهم عليه رحمة الله أن يأتيهم بخارطه للموقع الذي يبحثون عنه  فأصبحت مهمتهم أسهل ووجدوا الوادي الذي يبحثون عنه ومن ثم العلامات وتتبعوها وقارنوها بما لديهم فوجدوها مطابقه وقاموا بتحليلها وبعد ذلك العناء الطويل والجهود المضنيه إستطاعوا تحديد مكان الكنز بدقه بل إنهم كانوا واقفين فوقه مباشره لا يفصلهم عنه إلا متر واحد من التراب

ولكن يا ترى ماذا فعلوا ؟

لقد عادوا أدراجهم وتركوا كنزهم الذي لم يفصلهم عنه سوى إزالة متر واحد من التراب !!!
كل منا له كنز يتمناه في حياته أسطوره شخصيه يسعى لتحقيقها حلم يعيشه في الليل والنهار علامات يتبعها دون كلل ولا ملل الجسد لا يضنيه التعب والعين لا يرهقها السهر فهناك هدف وحلم في الوصول لذلك الكنز

إن وصلنا إلى كنزنا وحلمنا فلماذا لا نزيل ذلك المتر من التراب فربما يكون هناك كنز حقيقي ولن يحقق ذلك الكنز السعاده وإنما سيكون مجرد بدايه للسعاده إن عرفنا كيف نستثمر ذلك الكنز ونحافظ على نعمه وهبها الله لنا ونشكره عليها
    
والسعاده رحله وليست محطه

الاثنين، 2 ديسمبر 2013

حياة ونصف حياة



قال جبران خليل جبران :

لا تجالس أنصاف العشاق، ولا تصادق أنصاف الأصدقاء، لا تقرأ لأنصاف الموهوبين، لا تعش نصف حياة، ولا تمت نصف موت، لا تختر نصف حل، ولا تقف في منتصف الحقيقة، لا تحلم نصف حلم، ولا تتعلق بنصف أمل


إذا رضيت فعبّر عن رضاك ، لا تصطنع نصف رضا ، وإذا رفضت.. فعبّر عن رفضك، لأن نصف الرفض قبول..

النصف هو حياة لم تعشها، وهو كلمة لم تقلها، وهو ابتسامة أجّلتها، وهو حب لم تصل إليه، وهو صداقة لم تعرفها..

النصف هو ما يجعلك غريباً عن أقرب الناس إليك، وهو ما يجعل أقرب الناس إليك غرباء عنك، النصف هو أن تصل وأن لاتصل، أن تعمل وأن لا تعمل، أن تغيب وأن تحضر.. النصف هو أنت، عندما لا تكون أنت.. لأنك لم تعرف من أنت. النصف هو أن لا تعرف من أنت .. ومن تحب ليس نصفك الآخر.. هو أنت في مكان آخر في الوقت نفسه!!..

نصف طريق لن يوصلك إلى أي مكان،ونصف فكرة لن تعطي لك نتيجة.. النصف هو لحظة عجزك وأنت لست بعاجز.. لأنك لست نصف إنسان. أنت إنسان.. وجدت كي تعيش الحياة، وليس كي تعيش نصف حياة  !!